علي أكبر السيفي المازندراني

55

مقياس الرواية

اعتباره . بل مقتضى التحقيق كفاية الوثاقة في حجية الخبر . وعلى هذا الأساس يبتنى تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة الأصلية . كما أنّ العدالة أيضاً غير معتبرة في حجية الخبر بل انما يعتبر الايمان والعدالة في صحة الخبر . فإذا كان الراوي غير مؤمن بأصول مذهب الإمامية الاثني عشرية أو كان إمامياً لم تثبت عدالته لا يتّصف خبر بالصحيح . بل اما ان يكون حسناً إذا ورد فيه مدحٌ أو ضعيفاً إذا لم يرد فيه مدحٌ ولا قدح أو ورد فيه قدح سواءٌ ورد فيه مدح أم لا . وأمّا إذا لم يكن الراوي امامياً عدلًا بل كان غير امامي فإن كان ممّن ثبتت‌وثاقته أي تحرُّزه عن الكذب تكون روايته موثقةً وإلا فلا إشكال في ضعف روايته بل هي أدون حالًا من خبر الامامي الضعيف . وبهذا البيان اتضح المقصود من الوثاقة المعتبرة في الراوي وهي صفة موجبة للتحرُّز عن الكذب . وهي لا تنافي عدم العدالة بالمعنى المزبور بل هي أخص منها فكل عادل ثقة دون العكس . وان كان المستفاد من تعابير علماء الرجال في توثيق أصحابنا الإمامية ان الوثاقة مترادفة للعدالة . ولذا يقولون في تعديل اجلاء الرواة والمحدثين من الإمامية بل خواص أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) : فلان ثقة فلا يبعد كون مرادهم من الوثاقة معنى مرادفاً للعدالة في مقابل الايمان . هل يعتبر الضبط في الراوي ؟ ثم إنّه قد يزاد في تعريف الصحيح قيوداً أخرى . منها : الضبط . نظراً إلى أنّ غير الضابط يكثر خطاؤه وذلك